فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 4239

[2283-]قلت: قال سفيان: فإن أخذ السيد الدية: يأخذ المرتهن ثمن رهنه.

قال أحمد: تؤخذ ديته فتكون رهنًا إلى الوقت الذي تبايعا.

قال إسحاق: كما قال، لأنه عوض من ثمنه.

[2284-] قلت: سئل سفيان عن رجل وضع رهنًا، على يدي صاحبه بحق له، فقال: إن جئت إلى كذا وكذا، وإلا فبع ما في يديك، واستوف حقك؟

قال سفيان: لا يعجبني أن يبيع لنفسه، وإن كان على يدي غيره أحب إليّ، وإن باعه كما أمره: فبيعه جائز.

قال أحمد: بيعه جائز إذا وكله ببيعه.

قال إسحاق: كما قال أحمد1، ويكره له أن يكون أمين نفسه

1 هذه المسألة تدخل في باب الوكالة، وقد ذكر القاضى أبو يعلى في الروايتين والوجهين 399، 400 روايتين عن أحمد في الوصى، والوكيل، وأمين الحاكم هل لهم الشراء من أنفسهم؟

الأولى: نص فيها على المنع، نقلها مهنا، والبرزاطى في الوصي: لا يشتري من مال اليتيم ولا يبيعه شيئًا، ونقل حرب، وأبو طالب: أن الوكيل لا يشتري ولا يشارك إنما وُكِّلَ في بيعه، وبهذا قال الخرقي في مختصره 99.

والثانية: ظاهرها الجواز، نقلها جعفر بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم، وحنبل، وقيدت بما إذا زاد على السوم، أو أنه إذا أراد شراء سلعة يوكل رجلًا، ولا يعقد هو لنفسه فيأخذ بإحدى يديه من الأخرى.

قال في المقنع 2/152، والإنصاف 5/375: ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه. هذا المذهب وعليه الجمهور.

وعنه: يجوز كما لو أذن له على الصحيح إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء، أو وكل من يبيع - حيث جاز التوكيل - وكان أحد المشترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت