فكرهه، وقال: الناس يقولون: على أن يعلّمها، يضعونها على غير هذا، وليس هذا في الحديث.2
1 لما روى سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاءته امرأة فقالت: إني وهبت نفسي لك، فقامت طويلًا، فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجه. فقال: هل عندك من شيء تصدقها؟ فقال: ما عندي إلا إزاري. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك، فالتمس شيئًا، قال: لا أجد، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: زوجتكها بما معك من القرآن."."
أخرجه البخاري في باب التزويج على القرآن بغير صداق: 6/138.
وأخرجه مسلم حديث رقم: 1425.
2 أي تأول بعض الناس الحديث وقالوا معناه على أن تعلّمها ما معك من القرآن، ولم يرتضه الإمام أحمد في هذه الرواية، بل كره أن يعقد النكاح على ذلك.
واختلفت الرواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- في جعل تعليم القرآن صداقًا:
فقال في موضع: أكرهه.
وقال في موضع: لا بأس أن يتزوج المرأة على أن يعلّمها سورة من القرآن.
وفي رواية أخرى: أنه لا يجوز جعل تعليم القرآن صداقًا. وبهذا القول قال إسحاق.
[] انظر: المغني: 6/684، الفروع: 5/262، المقنع بحاشية: 3/74-75، المحلى: 9/497-499