قال أحمد: نعم إذا كان1 رجل ليس له حرفة ولا كسب2.
قال إسحاق: كما قال، لما قال الله عز وجل: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} 3 ففسروه على المال والحرفة4، فأما إذا لم
1 في العمرية تكررت"إذا كان".
2 للإمام أحمد رحمه الله في، كتابة من لا كسب له روايتان:
[1-] تكره، كتابة من لا كسب له، وهو المذهب، لأن فيها إضرارًا بالمسلمين، وجعله كلًا وعيالًا عليهم، مع تفويت نفقته الواجبة على سيده.
[2-] لا تكره.
انظر: المغني 9/412، والإنصاف 7/447، والمبدع 6/336، والفروع 5/108، وكشاف القناع 4/541، والمقنع2/498.
3 جزء من الآية رقم (33) من سورة النور.
4 الذين فسروه بالمال هم: ابن عباس رضى الله عنهما، والحسن البصري، وعطاء، والضحاك، وطاوس، ومقاتل، وأبو رزين.
وقال النخعي: إن الخير: الدين والأمانة، وروي مثل هذا عن الحسن. وقال عبيدة السلماني: إقامة الصلاة. قال أبو عمر بن عبد البر: من لم يقل إن الخير هنا المال أنكر أن يقال: إن علمتم فيهم مالًا، وإنما يقال: علمت فيه الخير والصلاح والأمانة، ولا يقال: علمت فيه المال.
انظر: فتح القدير للشوكاني 4/29، وتفسير ابن كثير 3/287، والجامع لأحكام القرآن 12/245، والإشراف 3/63، والمحلى 9/222، ومصنف عبد الرزاق 8/370، والسنن الكبرى للبيهقي 10/317 وما بعده.
وذكر ابن الجوزي في تفسير كلمة"خير"في قوله تعالى: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ستة أقوال:
[1-] إن علمتم لهم مالًا. رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد وعطاء والضحاك.
[2-] إن علمتم لهم حيلة- يعني الكسب- رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
[3-] إن علمتم فيهم دينًا. قاله: الحسن.
[4-] إن علمتم أنهم يريدون الخير، قاله: سعيد بن جبير.
[5-] إن أقاموا الصلاة. قاله: عبيدة السلماني.
[6-] إن علمتم لهم صدقًا ووفاء. قاله: إبراهيم.
انظر: زاد المسير 6/37.