فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 4239

[103-]قلت: المريض إذا لم يقدر على الوضوء؟

قال: بقدر ما يقدر.

قلت: لا يقدر على شيء.

قال: فما يصنع1؟

هو بمنزلة المجدور2.3

1 قال ابن قدامة: (من كان مريضًا لا يقدر على الحركة ولا يجد من يناوله الماء فهو كالعادم قاله ابن أبي موسى، وهو قول الحسن؛ لأنه لا سبيل له إلى الماء فأشبه من وجد بئرًا ليس له ما يستقى منها، وإن كان له من يناوله الماء قبل خروج الوقت فهو كالواجد؛ لأنه بمنزلة من يجد ما يستقى به في الوقت، وإن خاف خروج الوقت قبل مجيئه فقال ابن أبي موسى: له التيمم ولا إعادة عليه، وهو قول الحسن؛ لأنه عادم في الوقت، فأشبه العادم مطلقًا، ويحتمل أن ينتظر مجيء من يناوله؛ لأنه حاضر ينتظر حصول الماء قريبًا، فأشبه المشتغل باستقاء الماء وتحصيله. المغني 1/239، 240، وانظر: كشاف القناع 1/185.

2 المجدور: هو من أصابه الجدري. والجدري مرض يصيب جلد الإنسان يحدث فيه بثورا حمراء تنفط عن الجلد، وتكون رؤوسها بيضاء وتمتلئ ماءً وقيحًا. وهو داء معروف يأخذ الإنسان في العمر مرة واحدة، وهو شديد العدوى.

انظر: الإفصاح في فقه اللغة 1/526، تاج العروس 3/89.

3 بمعنى أنه يتيمم كما يتيمم المجدور. قال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: فإن كان في حضر فخاف على نفسه من البرد؟ قال: لا بأس أن يتيمم، وكذلك المجدور والذي به الجرح إذا خاف على نفسه) . المسائل ص39 (149) .

والصحيح من المذهب: أنه يجوز التيمم للمريض الذي يخشى زيادة مرضه، أو تطاوله أو بقاء فاحش في بدنه بسبب استعمال الماء.

وفي رواية عن الإمام أحمد: أنه لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف التلف.

انظر: الروايتين والوجهين 1/92، الإنصاف 1/265، الكافي 1/82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت