قال: يعني تشبهوا بالحاج1.
قال إسحاق: كما قال.
قال: أعجب إلي أن يصلي، فإن لم يصل فلا بأس2.
1 روى ذلك عن الإمام أحمد أيضًا ابنه عبد الله في المسائل برقم 830 ص221.
وذكر ابن الأثير هذا الأثر وقال: في حديث عمر رضي الله عنه"تجردوا بالحج وإن لم تحرموا"أي تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجًا، وقيل: يقال: تجرد فلان بالحج إذا أفرد ولم يقرن.
النهاية في غريب الحديث 1/256.
2 يستحب الإحرام بعد صلاة إما مكتوبة، أو نفل، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
قال في المغني: المستحب أن يحرم عقيب الصلاة، فإن حضرت صلاة مكتوبة أحرم عقيبها، وإلا صلى ركعتين تطوعًا وأحرم عقيبهما ا. هـ.
وهذا هو الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف، وعليه أكثر الأصحاب.
وقد أورد هذه المسألة أيضًا ابنه عبد الله في المسائل برقم 741 ص198.
وقال في المغني:"والأولى الإحرام عقيب الصلاة".
وعن الإمام أحمد أنه يستحب أن يحرم عقيب مكتوبة فقط.
وروي عنه أيضًا: أن الإحرام عقيب الصلاة، وإذا استوت به راحلته وإذا بدأ بالسير سواء، لأن الجميع قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق صحيحة.
فقد نقل ابن قدامة عن الأثرم أنه قال: سألت أبا عبد الله أيما أحب إليه الإحرام في دبر الصلاة أو إذا استوت به راحلته؟ فقال: كل ذلك، قد جاء في دبر الصلاة، وإذا علا البيداء، وإذا استوت به ناقته، فوسع في ذلك كله. واختار الشيخ تقي الدين أنه يستحب أن يحرم عقيب فرض إن كان وقته، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه.
[] المغني والشرح الكبير 3/229-230، الإنصاف 3/433، المقنع بحاشيته 1/397، الاختيارات الفقهية ص 116.
والصحيح من المذهب أيضًا أنه لا يصلي الركعتين في وقت النهي. الإنصاف 3/433.