[3532-] قال إسحاق: وأما الميزاب الذي كان مصبه في دار رجل، وأن الرجل بنى بناءً منع ذلك الميزاب من المصب، فإن كان يعلم [أن ذلك] 1 ملك2 لرب الميزاب من ذلك الموضع، فله أن يمنعه من البناء لموضع مصبه3، وإن لم يكن ذلك على قدر المعاينة فأراد الباني أن يحول مصبه على سطح آخر، ولا يكون على صاحب الميزاب ضرر، كان ذلك له، إنما عليه أن لا يمنعه يصب ماء ذلك الميزاب كالمجرى يكون في دار قوم أو أرضهم، فأراد صاحب الملك أن يحول مسيل مائه ناحية من أرضه أو داره، ولا ضرر على صاحب المسيل؛ فله ذلك. [وكذلك] 4 قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك،5 ولا ضرر في الإسلام.
1 الزيادة من: (ظ) .
2 في (ظ) : ملكًا. وهو خطأ.
3 في الأصل:"نصبه". والتصويب من (؟) .
4 الزيادة من: (ظ) .
5 يشير إلى ما أخرجه مالك في الموطأ: 2/746 عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه، أنه قال:"كان في حائط جده ربيعٌ لعبد الرحمن بن عوف، فأراد عبد الرحمن بن عوف أن يحوله إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط، فكلم عبد الرحمن بن عوف، عمر بن الخطاب في ذلك. فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله". والربيع: الجدول.
وكذلك قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة مشابهة، للضحاك بن خليفة أن يمر خليجًا له في أرض محمد بن مسلمة. كما في الموطأ: 2/746، والخراج ليحيى بن آدم: 111، 112، والسنن الكبرى للبيهقي: 6/157.