قلت: الورثة؟ قال: نعم.
قال أحمد: جيد وكلما نقص يرجع1 الموصى له على الورثة.
قال إسحاق: كما قال، وليس هو2 بمتابع للقول الأول لأن الوصية ثبتت للموصى له يوم مات.3
[3128-] قلت:4 قال سفيان: في رجل مات وترك ألف درهم، وأوصى لرجل بألف درهم، وأوصى لرجل بخمسة آلاف.
1 في العمرية بلفظ"رجع".
2 في العمرية بحذف"هو".
3 قال ابن المنذر: أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أوصى له بشيء فهلك ذلك الشيء، أن لا شيء له في سائر مال الميت، وذلك لأن الموصى له إنما يستحق بالوصية لا غير، وقد تعلقت بمعين، وقد ذهب، فذهب حقه، كما لو تلف في يده، والتركة في يد الورثة غير مضمونة عليهم لأنها حصلت في أيديهم بغير فعلهم ولا تفريطهم فلم يضمنوا شيئًا. المغني 6/154.
أما إذا كان التلف بفعلهم، أو تفريط منهم، فإنهم يضمنونه للموصى له بقيمة وقت الموت عند الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله تعالى، وبقيمته وقت الأخذ عن الإمام سفيان الثوري رحمه الله كما سبق في المسألة: (3098) .
قال في الكافي:"ومن أوصي له بشيء فتلف بعضه، أو هلك فله ما بقي إن حمله الثلث، وإن وصّى له بثلث ثلاثة دور فهلك اثنان فليس له إلا ثلث الباقية، لأنه لم يوص له منها إلا بثلثها". الكافي 2/512.
4 جاءت هذه المسألة في العمرية بعد المسألة: (3099) .