وفي منزله خمر، والعصير لا يصير خلًا أبدًا حتى يصير خمرًا، إلا أن يعالج بأن يصب عليه من الخل بقدر ما يمنعه عن طباع الخمر.
قال: يرد رأس المال، لأن المسلم لا ينبغي له أن يأخذ الخمر.
قلت: سئل سفيان: فإن أسلم الآخر؟
قال: ترد الدراهم.
قال أحمد: كلاهما يرد الدراهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
1 هذه المسألة ذكرها الخلال في كتابه أحكام أهل الملل ورقة 49.
وذكر رواية أخرى عن ابن منصور أنه قال لأبي عبد الله: قال الثوري في نصراني أسلف نصرانيًا في الخمر، ثم أسلم أحدهما؟ قال: له رأس ماله، قال أحمد: له رأس ماله.
وهذه الرواية وردت عند المسألة رقم 1990وعلقت عليها.
وفي رواية ثالثة عنه أنه قال لأبي عبد الله: قلت له ـ يعني سفيان ـ مجوسي باع مجوسيًا خمرًا، ثم أسلما؟ قال: يأخذ الثمن، قيل له: فإن كان خنزيرًا ووجد به عيبًا؟ قال: لا يأخذ منه شيئًا ولا يأخذ الثمن؟ قال أحمد: قد وجب الثمن عليه يوم باعه يأخذ الثمن، وأما الخنزير فكما قال، قال: وكذلك ما قال في الخمر.
وفي رواية أبي طالب: أنه سأل أبا عبد الله عن يهودي اشترى من رجل آخر بألف درهم إلى أجل، ثم أسلم بعد ما اشتراها؟ قال: قد وجب الحق عليه، يرد إليه ماله.
وفي اختلاف العلماء للمروزي ورقة 102 قال: إذا أسلف النصراني إلى النصراني فأسلم أحدهما رد عليه رأس ماله. وانظر أيضًا: اختلاف الفقهاء لابن جرير 160.
وقال في شرح المنتهى 2/220: وإن أسلم ذمي إلى ذمي في خمر، ثم أسلم أحدهما، رجع المُسْلِم برأس ماله، أو عوضه لتعذر الاستيفاء أو الإيفاء.