فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 4239

[2280-]قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن دارًا ثم أكراها من صاحب الدار؟

قال: قد خرجت من الرهن إذا أخذ فضل غلة.

قال أحمد: هذا ردها إلى مالكها الأول، لا تكون رهنًا حتى ينقضي كراء ذلك، فإذا انقضى كراه رجعت إليه، صارت رهنًا.

قال إسحاق: كما قال أحمد.

[2281-] قلت: قال سفيان في رجل ارتهن عبدًا، فقام إلى سيده فقتله؟

قال: كل شيء أصابه من سيده، فليس على المرتهن منه شيء، هو ماله بعضه في بعض.

قال أحمد: هو كما قال، وهو رهن على حالته.

قال إسحاق: كما قال أحمد1.

1 قال في المغني 4/277، والشرح الكبير 2/525: إن كانت الجناية على سيد العبد، فلا يخلو من حالتين:

إحداهما: أن تكون الجناية غير موجبة للقود، كجناية الخطأ، وشبه العمد وإتلاف مال، فيكون هدرًا لأن العبد مال لسيده، فلا يثبت له مال في ماله.

الثاني: أن تكون موجبة للقود - إلى أن قال - فإن أحب أن يقتص فله ذلك، وعليه قيمته تكون رهنًا مكانه، وقضاءًا عن الدين، لأنه يخرجه عن كونه رهنًا باختياره، فكان عليه بدله كما لو أعتقه.

قال الشارح: ويحتمل أن لا يجب عليه شيء، لأنه اقتص بإذنه، فكأنه اقتص بإذن الشارح، فلم يلزمه شيء كالأجنبي.

وفي القواعد الفقهية لابن رجب ص 90/ ق 45 نقل عن القاضي في خلافه: أن ظاهر كلام الإمام أحمد جواز عتق الراهن واقتصاصه من أحد عبيده المرهونين إذا قتله الآخر.

وفي المقنع 2/112، والإنصاف 5/182، 184 قال: فإن اقتص فعليه قيمة أقلهما قيمة - أي إما قيمة الجاني، أو الرهن - تجعل مكان الرهن. وهو المذهب نص عليه في رواية ابن منصور، حكمه حكم ما إذا كانت الجناية على العبد المرهون، من أجنبي واقتص السيد.

قال ابن رجب: إن عتقه يوجب ضمان قيمته، يكون رهنًا، لأن فيه إسقاطًا لحقه القائم في العبد بغير رضاه.

وقيل: لا يلزمه شيء، وهو تخريج في المغني والشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت