قال إسحاق: كما قال.1
[1995-] قلت: قال الزهري: رجل اكترى إلى مكة، واشترط عليه نفقته، قال: إن لم يعطه وَرقًا، فلا بأس به، إذا أعطاه طعامًا.2
قال أحمد: ما يعجبني حتى يكون شيئًا محدودًا، ليس فيه شك، فهو أجود، وأما إذا أراد أن يأخذ دراهم، فلا يجد بدًا3 من أن يحدَّها.4 والطعام على ذلك قد يسهل5 الناس فيه.6
1 هذه المسألة مكررة في الأصل.
2 قول الزهري هذا رواه عبد الرزاق في مصنفه كتاب البيوع: باب الرجل يكتري على شيء مجهول. وهل يجوز الكراء، أويأخذ مثله منه 8/216.
3 في نسخة ع:"فلا بد"بدلًا من جملة"فلا يجد بدًا".
4 في نسخة ع:"يحددها".
5 في نسخة ع:"سهل".
6 ذكر ذلك ابن المنذر في الإشراف ورقة 141، وقال في الإنصاف 6/12: يصح استئجار الأجير بطعامه وكسوته، وهذا هو المذهب مطلقًا.
وعنه: لا تصح فيهما حتّى يصف الطعام والكسوة.
قلت: وهذه الرواية توافق مسألتنا هذه.
وأخرج عبد الرزاق قال: سئل سفيان عن رجل يكتري من رجل إلى مكة ويضمن له الكَرِىُّ نَفَقَتَهُ إلى أن يبلغ؟ قال: لا إلا أن يوقت أيامًا معلومةً، وكيلًا معلومًا من الطعام يعطيه إياه كل يوم.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الرجل يكري على شيء مجهول 8/214.
وروى عبد الرزاق، وابن ماجه، وابن سعد في الطبقات قول أبي هريرة رضي الله عنه: إني كنت أجيرًا لابن عفان وابنة غزوان على عُقْبَة (عقبة رجلي أي: ركوبتي على الدابة حين السفر) رجلى وشبع بطنى ….
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الرجل يكتري على الشيء المجهول 8/215، وابن ماجه كتاب الرهون: باب إجارة الأجير على طعام بطنه 2/817، وطبقات ابن سعد 4/326.
وروى ابن ماجه في سننه عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب استقى ليهودي سبعة عشر دلوًا كل دلوبتمرة. انظر: كتاب الرهون: باب الرجل يستقى كل دلو بتمرة 2/818.
وفي الروايتين والوجهين لأبي يعلى 428 قال: روى حنبل، وإسحاق بن منصور: عدم الجواز، وروى عنه أبوداود، وأحمد بن سعيد: جواز ذلك على حديث أبي هريرة، وهو اختيار الخرقي في مختصره ص105.
وفي الإشراف لابن المنذر ورقة 177 قال: أجازه مالك، وأحمد وإسحاق، وساق أثري أبي هريرة، وعلي السابقين. ثم قال: وأبطل النعمان استئجار الرجل العبد، بطعامه، ثم ناقض النعمان في الظئر فقال: تستأجر بطعامها وكسوتها.
وفي الإنصاف 6/12 قال: المذهب مطلقًا جواز ذلك، وعنه: لا تصح حتّى يصف الطعام، والكسوة، وعنه: يصح في الظئر دون غيره، واختاره القاضي.