قال: يعطيه النفقة، والزرع لرب الأرض، لأن الزرع لا ينتفع به إذا قلعه.1
1 نص على ذلك في مسائل أبي داود 200.
وأورد القاضي في الروايتين والوجهين 422 قولين للإمام أحمد:
قال في أحدهما: يأخذ صاحب الأرض الزرع بنفقته لحديث رافع بن خديج.
وقال في الآخر: يأخذه بقيمته كالشفيع والمؤبر.
وفي رؤوس المسائل ورقة 277: إذا غصب أرضًا، فزرعها ثم أدركها صاحبها: فإن شاء أقره إلى الحصاد بالأجرة، وإن شاء أخذ الزرع بقيمته، أونفقته على اختلاف الروايتين.
وهذا هو المذهب كما في الإنصاف 6/131، ويحتمل أن الزرع للغاصب وعليه الأجرة، قاله أبوالخطاب، وقيل: لصاحب الأرض قلعه إن ضمن.
وأخرج أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من زرع في أرض قوم، بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته".
انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع والإجارات، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها 3/692، وابن ماجه كتاب الرهون، باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم 2/824.
قال الخطابي بعد هذا الحديث: ويشبه أن يكون معناه على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر، لأنه تولد من ماله، وتكون معه، وعلى الزارع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول: إذا كان الزرع قائمًا، فهو لصاحب الأرض، وأما إذا حُصِد، فإنما يكون له الأجرة.