فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 4239

[3095-] قلت: قال سفيان: إذا أوصى الرجل1 في مرضه فقال: اشتروا [لي] عبد فلان بألف درهم فأعتقوه، فاشتروه بخمسمائة درهم وهو لا يعلم؟

قال: هذه وصية جعلها2 له، يعني لمولى العبد، يقول: يعطى الخمسمائة الباقية.3

قال أحمد: لا. لعمري هو بما اشتروه، وترد الخمسمائة إلى ورثته.4

ـــ

1 في العمرية بلفظ"لرجل"بحذف الألف.

2 في العمرية بلفظ"جعلتها".

3 نقل ابن قدامة قول سفيان الثوري رحمه الله فقال: وقال الثوري: يدفع جميع الثمن إلى سيد العبد، لأنه قصد إرفاقه بالثمن محاباته، ومحاباته به، فأشبه ما لو قال: بيعوه عبدي بخمسمائة وقيمته أكثر منها، وكما لو أوصى أن يحج عنه فلان حجة بخمسمائة. المغني 6/113.

4 قال في الكافي: إن قال اشتروا عبد زيد بخمسمائة فأعتقوه، فأبى زيد بيعه بخمسمائة، أو بيعه بالكلية، بطلت الوصية.

وإن اشتروه بأقل فالباقي للورثة، لأن المقصود قد حصل، ويحتمل أن تكون الخمسمائة لزيد، لأنه يحتمل أنه قصد محاباته بذلك. الكافي 2/515.

ووجه القول الأول بقوله: ولنا أنه أمر بشرائه بخمسمائة، فكان ما فضل من الثمن راجعًا إليه، كما لو وكل في شرائه في حياته.

وفارق ما إذا أوصى أن يحج عنه رجل بخمسمائة، لأن القصد ثم إرفاق الذي يحج بالفضلة، وفي مسألتنا المقصود العتق، ويفارق ما إذا أوصى أن يحج عنه بخمسمائة لغير معين، لأن الوصية ثم للحج مطلقًا، فصرف جميعها فيه، وههنا لمعيّن فلا تتعداه، أما إذا كانت ثم القرينة تدل على إرفاقه ومحاباته بالباقي لكون البائع صديقًا له، أو ذا حاجة، أو من أهل الفضل الذين يقصدون بهذا، أو عين هذا الثمن وهو يعلم حصول العبد بدونه لقلة قيمته، فإنه يدفع جميع الثمن إليه، كما لو صرح بذلك فقال: ادفعوا إليه جميعها.

المغني 6/113 وما بعده. وراجع المحرر 1/386 - 387، والفروع 4/682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت