فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 4239

ويدفع إليهما جميعًا؟

قال: نعم هو هكذا.

قال إسحاق: كما قال إلا أن يكون حاكم، يرى أن يأمر أحدهما1 بالدفع أولا.

[2039-] قلت: قال الثوري: وإن كان عرضًا، بدنانير أو دراهم، يكون عدلًا بينهما، لا يدفع إليه العَرَضَ حتى يزن2 له الدنانير، أو الدراهم؟

قال: أما العرض فيدفع إليه إذا كان بدراهم.3

1 كلمة"أحدهما"غير موجودة في الأصل.

2 في نسخة ع:"يرى".

3 هذه المسألة والتي قبلها متشابهتان في الحكم، لأن بيع الثوب بالثوب يكون أحدهما ثمنًا للآخر فيجري عليه ما يجري على العين.

قال ابن المنذر في الإشراف ورقة 139: المتبايعان يمتنع كل واحد منهما أن يدفع ما بيده حتّى يقبض ما بيد صاحبه، فقال الثوري، وأحمد، وإسحاق: يجعلان عدلًا بينهما، يدفعان إليه، ويدفع إليهما.

قال في المقنع 2/58: وإن قال البائع: لا أُسَلِّمُ المبيع حتّى أقبض ثمنه، وقال المشتري: لا أسلمه حتّى أقبض المبيع، والثمن عينٌ: جعل بينهما عدل يقبض منهما، ويسلم إليهما جميعًا، وهو المذهب كما في الإنصاف 4/457، 458.

وعنه ما يدل على أن البائع يجبر على تسلم المبيع مطلقًا.

ثم ذكر رواية الكوسج هذه، واعتبرها قولًا ثالثًا في المسألة، أي أنه يسلم إليهما جميعا. وانظر أيضًا: في ذلك المحرر 1/332، والمذهب الأحمد 83.

قلت: وليس في رواية الكوسج ما يغاير قول ابن قدامة، لأن التسليم لكليهما معًا يقتضى نصب عدل يأخذ المالين منهما، ويسلمه لهما، وهذه أرجح من روايته: إلزام البائع بتسليم المبيع؛ لأنه لا نص على ذلك، وقد درج المسلمون على تقديم الثمن أحيانًا، وتقديم المثمن أحيانا أخرى، ولم تكن ثمة قاعدة ثابتة بتقديم أحدهما على الدوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت