[2892-] سئل إسحاق عن البعير المغتلم 1 يحمل 2 على الرجل فيضربه بسيفه، أو يطعنه برمحه أو يرميه بسهمه فيقتله على ذلك، أتكره أكله؟
قال: كلما حمل على الرجل فاتقاه، حتى دافعه عن نفسه فصار مطعونًا، فأتى على نفسه، فليس ذلك بذكاة، إنما الذكاة: ما أريد الذكاة، وهذا رجل دافع عن نفسه، لا ينوي شيئًا من الذكاة. 3
1 الغلمة: شدة الشهوة، وغلم غلمًا، فهو غلم من باب: تعب إذا اشتدّ شبقه. واغتلم البعير: إذا هاج من شدة شهوة الضراب. قال الأصمعي: لا يقال في غير الإنسان إلا اغتلم. وقد يقال في الإنسان: اغتلم.
[] انظر: المصباح المنير ص 452-453.
2 في العمرية بلفظ"يصول".
3 القصد إلى التذكية شرط لحلّ أكل الذبيحة، وفي الصورة المذكورة في المسألة لم ينو الرجل التذكية، بل كان قصده الدفاع عن نفسه والتخلص من البعير المغتلم قبل أن يلحق به الأذى.
وقال الشيخ مصطفى الرحيباني: من شروط الذكاة: كون الذابح عاقلًا ليصح منه قصد التذكية، فلا يباح ما ذكاه مجنون، أو طفل لم يميز، لأنهما لا قصد لهما، كما لو ضرب إنسان بسيف، فقطع عنق شاة.
مطالب أولي النهى 6/329، وراجع: كشاف القناع: 6/204، والمجموع: 9/74، والصيد والتذكية 478، وأحكام الذبائح في الإسلام ص 91.