قال: كلا الحديثين1 إن فعلهما فلا بأس به2.
قال إسحاق كما قال3.
1 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما بسنديهما عن عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك".صحيح البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدًا ثم صح، أو وجد خفة تمم ما بقي 2/43. صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا أو فعل بعض الركعة قائمًا وبعضها قاعدًا 1/505 (112) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ليلًا طويلًا، فإذا صلى قائمًا ركع قائمًا وإذا صلى قاعدًا ركع قاعدًا". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا 1/504 (106) .
2 قال ابن هانئ:"وسئل- أي أحمد- عن الرجل يصلي ثلاث ركعات ثم يجلس فيقرأ ثم يقوم فيركع؟ قال: إذا كان بقي عليه من ورده بقدر أربعين آية أو ما كان، فليقم فليقرا، ثم ليركع. وكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل". المسائل 1/107 (531) .
قال ابن قدامة في- ثنايا حديثه عمن يتطوع جالسًا-: (وهو مخير في الركوع والسجود إن شاء من قيام وإن شاء من قعود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين) . المغني 2/143.
3 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/212.