فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 4239

قال: بينته أنه دفع رأس المال، وإلا فهذا رأس المال، ويستحلف صاحب المال، أنه لم يقبض رأس ماله.

قال أحمد: نعم.

قال إسحاق: هو كما قال.

[2253-]قلت: رجل دفع إلى رجل مالًا مضاربة، فاشترى أخته، فوقع عليها؟

قال: هي حرة، وعليه العقر.

قال أحمد: إذا كانت حرة فقد ضمن المال، وإذا كان جاهلًا، فليس عليه العقر.

قال إسحاق: كما قال أحمد1.

1 قال القاضى أبو يعلى في كتابه الروايتين والوجهين 391: إذا ابتاع المضارب أبا رب المال، أو ابنه: صح الشراء، وعتق، رواية واحدة، نص عليه في رواية علي بن سعيد، وابن منصور، وهل يضمن لرب المال عوض ذلك؟

ذكر أبو بكر وجهين:

أحدهما: لا ضمان عليه، لأنا قد حكمنا بصحة العقد في حق رب المال.

والثاني: يضمن، وهو أصح، لأنه إذا دفع إليه المال مضاربة، لينميه ويحصل له الربح، وفي هذا الموضع قد أتلف عليه المال، لأنه قد عتق عليه، فإذا قلنا يضمن، قال أبو بكر: في قدر الضمان قولان:

أحدهما: إنه ضامن بالثمن، لأن العدوان فيه حصل.

والثانى: يضمن قيمته، ويكون له من الربح بحصته، لأن الإتلاف حصل بعد حصول الملك للمضارب بسبب من جهته، لأنه إنما يعتق بعد صحة الشراء.

وذكر ابن قدامة في الكافي 2/273، والبهوتى في شرح المنتهى 2/331 صحة شراء من يعتق، وعلى العامل الضمان علم، أو لم يعلم، وقال أبو بكر: إن لم يعلم، لم يضمن لأنه معذور كالذي يشتري معيبًا.

وذكر في المقنع 2/174، والإنصاف 5/433 أنه: لا يجوز للعامل أن يشتري من يعتق على رب المال، فإن فعل: صح، وهذا المذهب اختاره أبو بكر، والقاضى، وأنه ظاهر كلام الإمام أحمد.

ويحتمل: أن لا يصح الشراء، والصحيح من المذهب ضمان العامل مطلقًا علم، أو لم يعلم، وقيل: لا يضمن، ولو كان عالما وهو توجيه لأبي بكر. وقد قال في التنبيه: إن لم يعلم لم يضمن وجزم به في عيون المسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت