فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 4239

قال أحمد: يرجع عليه بالثمن وإن لم يكن أمره أن يشتريه.

قال إسحاق: كما قال، لأن اللازم للمسلم إذا عاينه أن يستنقذه، فإن نوى الارتجاع عليه بما استنقده كان له، شاء الأسير أو أبى1.

1 قال الخرقي في مختصره 203: وإذا اشترى المسلم أسيرًا من أيدي العدو: لزم الأسير أن يؤدي ما اشتراه به، ومن الأدلة على لزوم إنقاذ الأسير، ما رواه البخاري، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فكوا العاني -يعني الأسير-، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض".

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء

من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يُقْتَلَ مسلم بكافر.

قال الحافظ: قال ابن بطال: فكاك الأسير واجب على الكفاية، وبه قال الجمهور. وقال إسحاق بن راهويه: من بيت المال، انظر: صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب فكاك الأسير 6/167.

وما رواه أبو عبيد في الأموال 169: أن عمر بن عبد العزيز أعطى رجلًا مالا يخرج به لفداء الأسارى، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إنا سنجد ناسًا فروا إلى العدو طوعًا أفنفديهم؟ قال: نعم، قال: وعبيدًا فروا طوعًا وإماءً؟ فقال: افدوهم، قال: ولم يذكر له صنف من الناس من جند المسلمين يومئذ إلا أمر بفدائهم.

كما روى بسنده عن عطاء في حر أسره العدو، فاشتراه رجل من المسلمين؟ قال: يسعى له في ثمنه، ولا يسترقه.

وقال ابن جزي في قوانينه 133: من فدى أسيرًا بأمره رجع عليه بالفدية اتفاقًا، فإن فداه بغير أمره ولا علمه رجع أيضا عليه.

[2212-] قلت: قال سفيان: إذا بعت رجلًا بيعًا بنقد، ولم يقضك، وعسر عليه الثمن، فقال: تاركني وأزيدك، وبعني بيعًا مستقبلًا بنسيئة: فلا يبيعه إياه [ع-148/أ] ولكن يبيعه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت