قال إسحاق: بل إذا عطب يترادان الفضل.1
قال: اختلف أهل العلم في الراهن2 والمرتهن إذا اختلفا على أوجه خمسة:
منهم من قال: يترادان الفضل إذا هلك الرهن، وهذا الذي يعتمد عليه، لأنه في الرواية أكثر، والمذهب قائم فيه؛ لأن الراهن لو أراد المرتهن منه قدر الرهن كان مسرورًا، فلما أراد أن يأخذ من الراهن3 رهنا قيمته أكثر من حقه، فهلك فقد ذهب من الرهن4 قدر حقه، بحقه الذي له على الراهن، وما كان في الراهن من فضل5، فعلى المرتهن أن يغرم قدر ذلك، للراهن لمَّا هلك في ضمنه، ولم تكن وديعة، ولا عارية، فحكم الرهن بعضه من بعض سواء.6
1 سبق تحقيق ذلك عند المسألة رقم (1952) .
2 في نسخة ع:"الرهن"وهو خطأ.
3 في نسخة ع:"الرهن"وهو خطأ ظاهر.
4 في نسخة ع:"الراهن"وهو خطأ أيضًا.
5 في الأصل:"على"والصواب ما أثبتناه.
6 قوله"فحكم الرهن بعضه من بعض سواء"، أي أنه ما دام قد أسقط الدين في مقابلة الرهن، حينما هلك عند المرتهن، فليس للمرتهن منه إلا بقدر دينه، وما زاد عنه فهو حق للراهن يُرد عليه من مال المرتهن تماما كما لوبيع الرهن، فإن المرتهن لا يأخذ من قيمته إلا بمقدار دينه فقط والباقي يرد على الراهن.