فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 4239

النساء نص الحقاق1 فالعصبة أولى"."

قال أحمد: العصبة أولَى أن يزوجها.

قال إسحاق: يقول إذا بلغت المرأة أن توطأ، فحينئذ العصبة أولى بتزويجها [ظ-23/ب] .

وقيل: ذلك لا ينبغي للعصبة أن يزوجوا، إنما ذلك للأب قبل أن تدرك.2

[867-]قلت: حديث زياد: 3 أيما امرأة نزعت إلى رجل وأبى وليها أن

1 الحقاق: المخاصمة، وهو أن يقول كل واحد من الخصمين: أنا أحق به. ونص الشيء غايته ومنتهاه. والمعنى: أن الجارية ما دامت صغيرة فأمها أولى بها، فإذا بلغت فالعصبة أَولى بأمرها، فمعنى بلغت نص الحقاق: غاية البلوغ.

وقيل أراد بنص الحقاق بلوغ العقل والإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق، وقيل المراد بلوغ المرأة الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في أمرها تشبيهًا بالحقاق من الإبل، جمع حق وحقة وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يتمكن من ركوبه وتحميله، وهو الذي فسر به الإمام إسحاق، ويدل عليه كلام الإمام أحمد.

انظر: لسان العرب: 10/53، النهاية في غريب الحديث: 1/414، كشاف القناع: 5/52، المغني: 6/456.

2 كما تكرر ذلك في المسائل السابقة. انظر: مسألة رقم: 859، 862.

3 هو زياد بن أبي سفيان ويقال زياد بن أبيه وزياد بن أمه وزياد بن سمية، واختلف في وقت مولده، فقيل عام الفتح وقيل عام الهجرة وقيل غير ذلك، يكنى أبا المغيرة. وكان رجلًا عاقلًا في دنياه، داهية خطيبًا. مات بالكوفة سنة ثلاث وخمسين. الاستيعاب: 2/548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت