فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 4239

[1589-]قلت: في محرم أصاب صيدًا أيأكله الحلال؟

قال: لا يأكله.1

قال إسحاق: كما قال.2

[1590-] قلت: (من) 3 وجب عليه هدي،4 فلم يجد، يقوم عليه قيمة دراهم ثم يقوم طعامًا، ثم يصوم مكان كل مدّ يومًا؟

قال: يصوم مكان كل نصف صاع يومًا،5 هكذا في

1 حيث إن المحرم إذا ذبح الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس، لأن الصيد حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى فلم يحل بذبحه كالمجوس.

المغني والشرح الكبير 3/292، المقنع بحاشيته 1/412.

2 انظر عن قول إسحاق المغني والشرح الكبير 3/292.

3 في ع"فيمن"، والمعنى مستقيم بالعبارتين، ولعل الاختلاف من النساخ.

4 المقصود بالهدي هنا الواجب في جزاء الصيد، لأن هدي المتعة الواجب فيه الهدي أو الصيام على الترتيب، ولا حاجة للتقويم لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} البقرة، آية 196، المغني 3/498.

5 الصحيح من المذهب كما في الإنصاف 3/509، وكما حكى عن الإمام أحمد في المسألة الآتية برقم (1594) أن كفارة جزاء الصيد على التخيير بين إخراج المثل، أو التقويم بطعام، أو الصيام عنه، لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} سورة المائدة، آية 95.

وعنه رواية أنها على الترتيب، فيجب المثل، فإن لم يجد أطعم، فإن لم يجد صام.

المغني 3/543، المبدع 3/173.

وفي مقدار الطعام الذي يصوم عنه روايتان عن الإمام:

إحداهما: أنه يصوم عن كل مد يومًا.

والثانية: عن كل نصف صاع يومًا، وهي ما حكاها الكوسج عن الإمام هنا، وقال القاضي إن في المسألة رواية واحدة عن الإمام فحمل الأولى على البر، والثانية على ما سواه.

المغني 3/544، المبدع 3/174، الإشراف ق 109 أ.

وقال في الإنصاف 3/511:"والصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أنه يصوم عن كل طعام مسكين يومًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت