قال إسحاق: كما قال1.
قالا: لا بأس به.
قال أحمد: لا يعجبنى هذا ينبغي له أن يرد الربا إلى صاحبه.
قال إسحاق: كما قال الحسن، وابن سيرين، وإن تنزه فردَّ الربا بعينه إلى صاحبه، كان أفضل من أن يعطيه العوض2.
1 وقد تقدم الكلام على مثل ذلك عند قوله: قلت: رجل أخذ عبدًا آبقا فأبق منه عند المسألة رقم (1993) .
وذكر في الإنصاف 6/397، والقواعد الفقهية لابن رجب 138/ق75 أنه لا يتوقف رجوع من يرد الآبق بنفقته على تسليمه، بل لو أبق قبل ذلك، فله الرجوع بما أنفق عليه، نص عليه في رواية عبد الله وصرح به الأصحاب.
وفي المقنع 2/294، والمبدع 5/271 قال: وإن هرب منه في طريقه، فإنها لا تسقط - أي النفقة - نص عليه. لأنها وقعت مأذونًا فيها شرعًا، أشبه ما لو وقعت بإذن المالك، ثم هرب.
2 روى هذه المسألة عن الحسن وابن سيرين: ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب البيوع والأقضية: باب الرجل يكون له على الرجل دين 7/293.
قلت: ولعل الإمام أحمد كره ذلك على أنه مال"حرام"يجب على المسلم أن يتنزه عن أخذه.
وقد تقدم الكلام على مثل ذلك عند المسألة رقم 54 عند مسألة إجابة دعوة الجار الذي يتعاطى الربا، وقد أمر سبحانه برد المال الذي جمع من الربا فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} . [البقرة 278، 279] ووصف أَكَلَةَ الربا في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} الآية [البقرة 275] .