قال: الربح على ما اصطلحا.1
قال إسحاق: كما قال سواء، لأن العمل من أحدهما معونة، ولا يُبطِل ذلك ما اشترطا.
قال: لا بأس بها إذا كان على وجه المعروف.
قال إسحاق: كما قال.3
1 هذه المسألة مر التعليق على نظيرها عند المسألة رقم (1791) .
2 السفتجة: قيل: بضم السين، وقيل: بفتحها، وأما التاء فمفتوحة فيهما - فارسي معرب - وفسرها بعضهم فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالًا قرضًا يأمن به من خطر الطريق، والجمع سفاتج.
انظر: المصباح 329، والمطلع على أبواب المقنع 260.
3 نص على ذلك في مسائل أبي داود 192، وزاد: فإذا كان يريد أن ينتفع بالدراهم، أويؤخر دفعها، أويأخذ وقاية به فلا يصلح.
وقال ابن المنذر في الإشراف 142: لا بأس به إذا لم يشترط أفضل مما يدفعه، أويدخل فيه صرفًا، أونقدًا غير نقده، ثم ذكر الذين أباحوا ذلك، ومنهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن سيرين، وعبد الرحمن بن الأسود، وأيوب السختياني، والثوري، وأحمد، وإسحاق.
قلت: والسفتجة هي: ما تعرف اليوم بشيكات الحوالة، والشيك: سند له صيغة متعارف عليها مختوم بخاتم البنك أو المصرف التي تتعامل بها البنوك والمصارف فيما بينها، ونحن نرى بعض المصارف وهم قلة لا يتقاضون أجورًا على ذلك خصوصًا إذا كان طالب الشيك ممن يودع نقوده عندهم، أما البنوك وسائر المصارف فإنها تأخذ أجرًا على كل شيك تحرره يزيد وينقص بقدر حجم المبلغ المُحوَّل.