[2114-] قلت: سئل سفيان عن سيف بسيفين، وقدح بقدحين، وسكين بسكينين، وطست بطستين، يدًا بيد واحدًا باثنين؟
قال: ما كان يوزن، فوزنًا بوزنٍ، وما كان لا يوزن، فلا بأس اثنين بواحد يدًا بيدٍ1.
قال: أصل هذا كله يعود إلى الوزن، فمن كره ما يوزن واحدًا باثنين يكرهه2.
1 روى ابن المنذر في الإشراف ورقة 122 عن الزهري قوله: كل شيء يوزن، فهو يجرى مجرى الذهب والفضة، وكل شيء يكال فهو يجري مجرى البر، والشعير. وقال الثوري: ما كان يوزن، فوزن بوزن، وما لا يوزن، فلا بأس إثنان بواحدٍ يدًا بيدٍ، ولا بأس سيف بسيفين، وإبرة بإبرتين.
2 وعن الإمام أحمد روايتان في معمول الرصاص، والنحاس، ونحوه مما أصله الوزن:
الرواية الأولى: لا يجوز، لأن كل ما دخله الربا، فإنه يجري في معموله كالذهب والفضة.
والرواية الثانية: يجوز ثوب بثوبين، وكساء بكساءين لأنه في الحال غير موزون، فالعلة غير موجودة فيه. وأخرج عبد الرزاق عن الثوري قال: الحديد بالنحاس، لا بأس به يدًا بيد، وهو نسيئة مكروه، وذكر قول الزهري المتقدم بتمامه.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الحديد بالنحاس 8/37.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن: أنه كان لا يرى بأسًا بمنٍ من صفر صحيح بمَنْوَين من صفر مكسور، وسئل عن سكين بسكينين، فلم ير به بأسًا. وعن ابن سيرين قال: كانت الدرع تباع بالأدرع.
انظر: المصنف كتاب البيوع والأقضية 7/297.
والمذهب على الرواية الثانية، وقيل في الأولى: إن قصد الوزن عند المبايعة، لم يجز التفاضل، وإن لم يقصد جاز.
انظر: مسائل ابن هانىء 2/17، ورؤوس المسائل ورقة 214، واختلاف العلماء للمروزي ورقة 93، 94، والروايتين لأبي يعلى 303، والإنصاف 5/14.