[981-] [ع-47/ب] قلت: شهادة المرأة في الرضاع2 والولادة؟
قال: إذا كانت [مرضية] 3 وتستحلف في الرضاع كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-،4 فإنها إن كانت كاذبة تبيض
1 هذا ما أثبته من ع، وهو غير موجود في ظ.
2 الرضاع لغة: رضع الصبي أمه يرضعها رضاعًا ورضعًا ورضاعة أي امتص ثديها. انظر: المعجم الوسيط 1/351، الصحاح 3/1220، تاج العروس 5/355.
والرضاع شرعًا: وصول لبن آدمية إلى جوف صغير حي، أو مص لبن ثاب من حمل من ثدي امرأة أو شربه ونحوه.
انظر: المبدع 8/160، وكشاف القناع 5/442.
3 ما بين المعقوفين أثبته من ع، وموجود في ظ لفظ"مرضعة"، والأَوْلى ما أثبته، ويؤيده وجود هذه اللفظة"مرضيه"هي التي تقابل كلمة"كاذبة"الموجودة في النص، ومصدر الكلمات والقيود المستعملة في المسألة هو أثر ابن عباس وفيه ما أثبته.
[4] أثر ابن عباس هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/482-483 وفيه نقل قول ابن عباس -رضي الله عنهما- في امرأة زعمت أنها أرضعت رجلًا وأهله، فقال: إن كانت مرضية استحلفت وفارق امرأته، قال: إن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى تبيض ثدياها.
وهذا قول الإمام إسحاق ورواية عن الإمام أحمد اعتمادًا على أثر ابن عباس هذا. وعن الإمام أحمد روايتان غير هذه:
أولاهما: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في ذلك بدون استحلاف.
الثانية: أنه لا يقبل إلا شهادة امرأتين.
والرواية التي فيه الاكتفاء بالمرأة الواحدة بدون استحلاف هي المذهب، وعليه الأصحاب.
قال المرداوي: وهي من مفردات المذهب.
ومما يرجحها الحديث الذي رواه البخاري عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت ذلك؟
رواه: البخاري 6/128.
وفى لفظ رواه النسائي قال:"فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة، قال:كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها". النسائي 6/109.
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة بدون استحلاف.
ونقل ابن قدامة في المغني عن الأوزاعي أنه قال: فرق عثمان بين أربعة وبين نسائهم بشهادة امرأة في الرضاع.
[] راجع: المغني 7/558، والمبدع 8/180-181، والمقنع بحاشيته 3/304، وكشاف القناع 5/456، وشرح السنن للبغوي 9/87.