قال إسحاق: كما قال في مثل هذا وشبهه، ويختلف في أشياء حكم الأب.1 [ع-69/أ] .
قال: لا تنزع2 من يديه، يجعل معه آخر.3
1 قال ابن المنذر: واختلفوا في الوصي يكاتب عبدًا لليتيم، ففي قول الشافعي وابن أبي ليلى: لا يجوز، وقال أحمد وإسحاق: إذا كان صلاحًا فهو جائز. الإشراف 3/72.
2 في العمرية بلفظ"تخرج".
3 نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله كل من ابن قدامة في المغني 6/140، وابن مفلح في الفروع 4/708، والمرداوي في الإنصاف 7/287، والخلال في، كتابه الجامع ص 34، والقاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين 2/24.
وفي الوصية إلى الفاسق روايتان:
إحداهما: لا تصح الوصية إلى الفاسق، لأنه غير مأمون، وهو الذي عليه المذهب.
والثانية: تصح، ويضم إليه أمين يتحفظ به المال.
الكافي 2/519، والإنصاف 7/287.
وحمل القاضي أبو يعلى رواية الإمام أحمد رحمه الله في إبقائه على الوصية على أن خيانته طرأت بعد الموت، فأما إن كانت خيانته موجودة حال الوصية إليه لم تصح، لأنه لا يجوز تولية الخائن على يتيم في حياته، فكذلك بعد موته، ولأن الوصية ولاية وأمانة، والفاسق ليس من أهلها.
المغني 6/140، والكافي 2/519، والمسائل الفقهية من، كتاب الروايتين والوجهين 2/24.
واختار الخرقي الرواية الثانية وقال: إن كان الموصى خائنًا جعل معه أمين، وعلل ذلك ابن قدامة بقوله: لأنه أمكن حفظ المال بالأمين، وتحصيل نظر الوصي، بابقائه في الوصية، فيكون جمعًا بين الحقين.
وإن لم يكن حفظ المال بالأمين، تعين إزالة يد الفاسق الخائن وقطع تصرفه، لأن حفظ المال على اليتيم أولى من رعاية قول الموصي الفاسد.
مختصر الخرقي ص115، والمغني 6/140.
ورد على قول القاضي بالتفريق بين الفسق الطارىء والمقارن، فقال: وأما التفريق بين الفسق الطارىء وبين المقارن فبعيد. فإن الشروط تعتبر في الدوام كاعتبارها في الابتداء، سيما إذا كانت بمعنى يحتاج إليه الدوام، ولو لم يكن لا بد من التفريق لكان اعتبار العدالة في الدوام أولى، من قبل أن الفسق إذا كان موجودًا حال الوصية، فقد رضي به الموصي مع علمه بماله، وأوصى إليه راضيًا بتصرفه مع فسقه، فيشعر ذلك بأنه علم أن عنده من الشفقة على اليتيم ما يمنعه من التفريط فيه، وخيانته في ماله، بخلاف ما إذا طرأ الفسق، فإنه لم يرض به على تلك الحال،