قال: أما أن يتعمدوا قتلهم فلا2.
وقال: كان النهي قد كان تقدم من النبي3 صلى الله عيه [وسلم] في ذلك.
[ثم سئل] فقال: إن أهل الدار يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال:"هم منهم"4.
1 ومعنى البيات: أن يُغار على الكفار بالليل، بحيث لا يميز بين أفرادهم. فتح الباري 6/147.
2 نقل مثل هذه الرواية عن الإمام أحمد في تفسيره للحديث: أبو داود فقال:"سمعت أحمد سئل عن حديث الصعب بن جثامة في أهل الدار يبيتون؟ قال: كان النهي قد كان تقدم، ثم سئل عن هذا قال أحمد: كأنهم يصيبون بهم من غير أن يريدوا".
[] مسائل أبي داود ص236-237.
وانظر: المغني 8/449، والكافي 4/268، والإنصاف 4/126، والمبدع 3/319.
3 في العمرية بلفظ"رسول الله".
4 عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال:"مر بى النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء -أو بودان- فسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: هم منهم. وسمعته يقول:"لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم"."
الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه رقم 3012، فتح الباري 6/146، كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري، واللفظ له.
والإمام مسلم في صحيحه 3/1364، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، برقم 1745 بلفظ أخصر مما هنا.
قال الخطابي:"وفيه بيان أن قتلهم في البيات وفي الحرب، وإن لم يتميزوا من آبائهم، وإذا لم يتوصل إلى الكبار إلا بالإتيان عليهم جائز، وأن النهي منصرف إلى حال التمييز والتفرق".
[] معالم السنن للخطابي 4/14-15، وشرح صحيح مسلم للنووي 12/49.