فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4239

[2346-]سئل أحمد عن الرجل وقف1 وقفًا هل يستثنى لنفسه شيئًا؟

قال: لم أسمع فيه بشيء2 أعلمه.

قال إسحاق: بل3 يستثني لنفسه4.

1 في نسخة ع:"يوقف".

2 في نسخة ع:"شيء".

3 في نسخة ع:"له أن".

4 ذكر القاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين، كتاب الوقف والعطية 436: رواية إسحاق بن إبراهيم، ويوسف بن موسى، والفضل بن زياد، عن أحمد في الرجل يوقف على نفسه شيئًا ثم على ولده من بعده: فهو جائز، على اعتبار أن الوقف على ولده، وشرط لنفسه جزءًا من المنفعة، فإنه يصح ذلك، بدليل الوقف العام، وهو إذا وقف مسجدًا، أو سبل بئرًا: جاز أن يصلي فيه، ويشرب من ماء تلك البئر.

ونقل حنبل، وأبو طالب في الرجل يوقف على نفسه حياته، وإذا مات فعلى المساكين: ما سمعت بهذا، لا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله، أو وقفه على المساكين، فإذا وقفه عليه حتى يموت، فلا أعرفه، لأنه أوقف الرقبة على نفسه، والوقف يقتضي التمليك للموقف عليهم، وهو مالك، فلا يصح أن يملك من نفسه لنفسه.

قال القاضى: لقد أطلق القول في رواية إسحاق، ويوسف، والفضل: بالجواز، وأطلق القول في رواية حنبل، وأبي طالب: بالمنع، ويمكن أن تُحْمَلَ المسألة على اختلاف حالين، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية: جواز الوقف على النفس.

والمذهب عدم صحة الوقف على نفسه، وهو إحدى الروايتين، والرواية الثانية: يصح.

قال صاحب الإنصاف: وهذه الرواية عليها العمل في زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة، وهو الصواب، وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير، وهو من محاسن المذهب. وورد مثل ذلك في شرح منتهى الإرادات، وكشاف القناع.

وقال في التنقيح 186: اختاره جماعة وعليه العمل، وهو أظهر.

انظر: الاختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية كتاب الوقف ص 100، والإنصاف، كتاب الوقف 7/16، 17، وشرح منتهى الإرادات 2/494، وكشاف القناع 4/274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت