ورأى عمر فداء الأولاد، وهو الحق المبين1.
قال أحمد2: أما المولى فلا يختلف فيه أن ولده عبيد إذا كان
1 والجمهور بخلافه لكثرة ما ورد من استرقاقهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبوب له البخاري:"باب من ملك من العرب رقيقًا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية". قال الحافظ ابن حجر:"هذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف في استرقاق العرب, وهي مسألة مشهورة."
والجمهور على أن العربي إذا سبي جاز أن يسترق, وإذا تزوج أمة بشرطه كان ولدها رقيقًا, وذهب الأوزاعي والثوري وأبو ثور إلى أن على سيد الأمة تقويم الولد ويلزم أبوه بأداء القيمة، ولا يسترق الولد أصلًا, وقد جنح المصنف إلى الجواز وأورد الأحاديث الدالة على ذلك.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار:"والحاصل أنه قد ثبت في جنس أسارى الكفار جواز القتل والمن والفداء والاسترقاق، فمن ادعى أن بعض الأمور تختص ببعض الكفار دون بعض لم يقبل منه ذلك إلا بدليل ناهض يخصص العمومات."
وقال ابن المنذر:"وقد أجمع أهل العلم أن العرب والعجم يستوون في الدماء، فإذا استووا في الدماء عند الجميع, واختلفوا فيما دون الدماء, كان حكم ما اختلفوا فيه حكم ما أجمعوا عليه, مع دلالة السنة."
[] راجع المنتقى: 2/805, الإشراف على مذاهب العلماء: 2/79-80, فتح الباري: 5/170-173, نيل الأوطار: 8/6.
2 في ع"قال أحمد"، ثم توجد عبارة غير واضحة وبعدها"له ولي"ثم يستقيم الكلام.