فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 4239

قال إسحاق: كما قال سواء.

[1897-]قلت قال:1"إذا تشاجرتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع"؟ 2

1 كلمة قال ناقصة من نسخة ع، والمراد بالقائل هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن ما بعدها تضمن بعض ألفاظ الحديث الذي سأذكره فيما بعد.

2 أخرج البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبوداود، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قضى النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا في الطريق الميتاء - وهي الرحبة تكون بين الطريقين - بسبعة أذرع"، هذا لفظ البخاري، وعن مسلم:"إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع"، وفي المسند:"إذا اختلفتم، أوتشاجرتم في الطريق فدعوْا سبعة أذرع".

قال الحافظ في الفتح: والحكمة من جعلها سبعة أذرع لتسلكها الأحمال والأثقال دخولًا وخروجًا، ويسع ما لا بد لهم من طرحه عند الأبواب.

انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب المظالم، باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء 5/118، وصحيح مسلم كتاب المساقاة، باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه 3/1232، والمسند 2/429، وسنن أبي داود كتاب الأقضية، أبواب من القضاء 4/48، وسنن الترمذي كتاب الأحكام، باب ما جاء في الطريق إذا اختُلف فيه كم يجعل 3/628، وسنن ابن ماجه كتاب الأحكام، باب إذا تشاجروا في قدر الطريق 2/784.

قلت: وهذا القدر من سعة الطريق مناسب لحالة الناس فيما مضى حينما كانت وسائل النقل هي الدواب فقط، ولا يُعَلُّون المنازل فتتقارب نوافذها فتنكشف عورات ساكني الغرف كما هو الحال اليوم، ولهذا فإنه ينبغي أن لا تقل سعة الطريق المحدث اليوم عن اثني عشر مترًا كي يسمح لوسائل النقل الحديثة بالتنقل من خلاله، وتتباعد نوافذ الدور المتقابلة عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت