[2150-] قلت: رجل قال لرجل: ابتع لي ثوبًا بعشرة دراهم، ولم يدفع إليه الدراهم، فجاء فقال: قد اشتريت، وسرق المال؟
قال: يسأل البينة.
قال أحمد: إذا قال له اشتر لي، فهو أمينه، لا أعلم إلا ذلك.
قال إسحاق: كما قال أحمد] ع-143/ب] بلا شك1.
[2151-] قلت: إذا دفعت إليه عشرة دراهم، فقلت: اشتر لي ثوبًا فاشترى ولم ينقد، فهلك الثوب، والدراهم جميعًا؟
قال: هو أمين في الدراهم.
قال أحمد: هو أمين في الدراهم، وهو مخالف حين لم ينقده.
قلت: قال: ويدفع إلى صاحب الثوب ثمنه إلا أن يجىء ببينة أنه اشتراه للذي أمره؟
قال أحمد: جاء ببينة، أو لم يجىء، فقد ضمن، وإذا لم يكن
1 الوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفريط، والقول قوله مع يمينه في الهلاك، ونفي التفريط، فلو قال الوكيل: تلف مالك في يدي، أو الثمن الذي قبضته ثمن متاعك تلف في يدي، فكذبه الموكل، فالقول قول الوكيل مع يمينه، لأنه أمين، وهذا مما يتعذر إقامة البينة عليه، فلا يكلف ذلك كالمودع، وهذا هو المذهب مطلقًا، فإن ادعى التلف بأمر ظاهر، كلف البينة عليه لأنه مما لا يخفى.
انظر: المقنع 2/157، والمغني 5/75، والإنصاف 5/396.