وأما ما قال هؤلاء1 إذا خرج الأمعاء؛ فإنه لا يحل أكلها وإن ذكيتها، لما لا يعيش مثلها. فإن ذلك خطأ خلاف السنة، لما مضت السنة بما وصفنا. وإنما ينظر عند الذبح أحية هي أم ميتة، ولا يمنع الذكاة ما يخشى من العوارض بعد، وكذلك لو عرض لها الموت أو نزل بها ما يخاف أن لا يعيش مثلها فذكاها وهي حية فلا بأس بها.
1 ذكر ابن عبد البر عن محمد بن مسلمة من فقهاء المالكية قال: إذا قطع السبع حلقوم الشاة، أو قسم صلبها، أو شق بطنها فأخرج معاها، أو قطع عنقها لم تُزَكَّ. وفي سائر ذلك تذكى إذا كان فيها حياة.
وروى بإسناده عن أبي قرة قال: سألت مالكًا عن المتردية والمفروسة تدرك ذكاتها وهي تتحرك؟ قال: لا بأس، إذا لم يكن قطع رأسها، أو نثر بطنها. قال: وسمعت مالكًا يقول: إذا غير ما بين المنحر إلى المذبح لم تؤكل. ا.هـ
وضعّف ذلك عنه ابن العربي وقال: والذي في الموطأ عنه أنه: إن كان ذبحها ونفسُها يجري، وهي تطرف فليأكلها. وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده، وقرأه على الناس من كل بلد عُمْرَه. فهو أولى من الروايات النادرة. ا.هـ
انظر: التمهيد: 5/148، والاستذكار: 15/246، وأحكام القرآن لابن العربي: 2/514.
[3528-*] تقدمت هذه المسألة عن الإمامين في الصلاة برقم: (167) .
وروى حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (14ق) نحوها في الإقامة.
ونقل ابن رجب في الفتح: 3/423 عن حرب عن إسحاق أنه إن أذن وأقام فإنه يفرد الإقامة وإن صلى وحده، وإن اقتصر على الإقامة ثناها لتكون له تأذينًا.