قال إسحاق: إذا كان ذلك على وجه فداء الأسارى أو طالبًا1 قريبه فإنه يصدق، فإن لم يرد ذلك رد إلى مأمنه2.
قال: إذا غزا فهو له، إلا شيء4 يحبس في السبيل دابة أو سقاء، أو سرجًا، أو نحو ذلك.5
1 في العمرية بلفظ"على وجه فداء أسارى أو طلبًا".
2 نقل ابن المنذر قول الإمامين أحمد، وإسحاق رحمهم الله تعالى، فقال: قال إسحاق في الرجل يوجد من أهل الشرك في أرض الإسلام بغير عهد: إذا جاء على وجه فداء الأسارى، فإن لم يرد ذلك رد إلى مأمنه … وقال أحمد: إذا أخذ الرجل من أهل الشرك بغير عهد، لا يقبل ذلك منه إذا قال: جئت أستأمن. الأوسط 3/4.
3 في العمرية بلفظ"قلت إذا أعطى رجل رجلًا شيئًا في سبيل الله".
4 في الظاهرية بلفظ"شيئًا".
5 نقل الخلال هذه الرواية بنصها في أحكام أهل الملل، ورقة 61، أن من أُعطي شيئًا من المال يستعين به في الغزو لم يخل، إمَّا أن يُعطى لغزوة بعينها، أو في الغزو مطلقًا.
أ- فإن أعطي لغزوة بعينها، فما فضل بعد الغزو فهو له… لأنه أعطاه على سبيل المعاونة، والنفقة لا على سبيل الإجارة فكان الفاضل له.
ب- وإن أعطاه شيئًا لينفقه في سبيل الله، أو في الغزو مطلقًا، ففضل منه فضل، أنفقه في غزاة أخرى، لأنه أعطاه الجميع لينفقه في جهة قربة، فلزمه إنفاق الجميع فيها.
[] المغني 8/370، وراجع مختصر الخرقي 199-120، والفروع 6/200، والقواعد لابن رجب ص 134.
وقال سعيد بن المسيب:"من أعان بشيء في الغزو، فإنه للذي يعطاه إذا بلغ ورأى المغزى".
وروي عن عمر رضي الله عنه قوله:"إذا بلغت وادي القرى فشأنك به، أي تصرف".
[] صحيح البخاري 119- باب الجعائل والحملان في السبيل، فتح الباري 6/123-125، وشرح السنة [11/18،] والمغني 8/370، ومصنف ابن أبي شيبة 12/485-486-487