فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4239

قال: لها المهر ويخطبها مع الخطاب بعد انقضاء عدتها من الأول، ثم تعتد من الذي تزوجها في عدتها.1

قال إسحاق: كما قال.2

[979-]قلت: تزوجها في العدة ثم طلقها ثلاثًا؟

قال: هذه مسألة شنيعة. ثم قال: ليس طلاقه إياها بشيء، كأنه لم ير هذا تزويجًا.

قال إسحاق: ليس طلاقه إياها بشيء.3

1 إذا تزوج الرجل المرأة في عدّتها فرّق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها حين الدخول، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الأخير.

وفي مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود السجستاني ص/186 أنه سئل عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ولم يعلم؟ قال: يفرّق بينهما، فإن كان دخل بها فلها الصداق، وتعتد بقية عدتها من الأول إن كانت ليست بحامل. ثم تعتد من الآخر عدة جديدة، فإن كانت حاملًا فوضعت انقضت عدتها من الآخر ثم تعتد بقية عدتها من الأول، وإن كانت لم يدخل بها يعني الآخر فلا مهر، ولا عدة.

وذلك لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:"أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها، فرّق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان خاطبًا من الخطاب. وإن كان دخل بها فرّق بينهما ولها المهر بما استحل من فرجها، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر …".

أخرجه: البيهقي 7/441، وعبد الرزاق في مصنفه 6/210.

وروي عن علي بن أبي طالب مثل هذا في نفس المرجعين السابقين.

[] راجع عن المسألة: المغني 7/481-482، وكشاف القناع 5/426-427، والاستذكار، لوحة [] رقم: 120-121.

2 انظر: عن قول الإمام إسحاق: الاستذكار، لوحة رقم: 121.

3 لا يجوز نكاح المعتدّة إجماعًا في أي عدّة كانت، وإن تزوّجت فالنكاح باطل، لأنّها ممنوعة من النكاح لحقّ الزوج الأوّل، فكان النكاح باطلًا كما لو تزوّجت وهي في نكاحه، وإن تزوّجت وهي في العدّة، يجب أن يفرّق بينهما، فإن لم يدخل بها فالعدّة بحالها، ولا تنقطع بالعقد الثاني، لأنّه باطل، لا تصير به المرأة فراشًا، ومن أدلّة ذلك قوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} . البقرة: 235.

ولأنّ العدّة، إنّما اعتبرت لمعرفة براءة الرحم لئلاّ يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.

راجع: المغني 7/470، المبدع 8/135، كشاف القناع 5/426، والمقنع 3/273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت