فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 4239

[1421-]قلت: وإذا طاف بالصفا والمروة قبل البيت في العمرة؟

قال: لا يجزيه، إذا فاته الطواف بالبيت أصلًا، فأما إذا طاف بالبيت بعد الصفا والمروة فلا شيء عليه1.

1 نقل عبد الله في المسائل برقم807 ص216:"سألت أبي: إذا طاف الرجل بالصفا والمروة قبل البيت في العمرة ثم حلق، عليه دم؟ قال: أرجو أن يكون كذا."

ونص المسألة في ع:"قلت: إذا طاف بالصفا والمروة في العمرة ثم حلق؟ قال: عليه دم".

قال إسحاق: عليه دم إذا فاته الطواف بالبيت أصلًا، أما إذا طاف بالبيت بعد الصفا والمروة فلا شيء عليه"."

والصواب ما أثبته من ظ، لأن ما في نسخة ع يؤدي إلى أن إسحاق يقول: من اعتمر ولم يطف بالبيت أصلًا فعليه دم، وعمرته صحيحه، ولا قائل بذلك، فإن إسحاق رحمه الله ذهب إلى أن السعي المختلف فيه بين العلماء فرض، كما سيأتي في مسألة رقم (1920) ، وانظر: معالم السنن 2/386.

فيستبعد أن يقول بصحة العمرة بدون طواف، فتكون هذه لم يرد قول إسحاق فيها، وهذا منهج المؤلف في هذا الكتاب، ولكنه نادرًا كما أنه أحيانًا يفرد رأي إسحاق ولم يذكر قولًا لأحمد.

فيتضح لنا أن ما ذكره الكوسج عن الإمام أحمد هنا من أنه من طاف بالبيت بعد الصفا والمروة لا شيء عليه، رواية عنه، وما رواه عنه ابنه عبد الله من أنه عليه دم رواية ثانية. أما الصحيح من المذهب أن السعي يكون بعد الطواف، فلو قدمه على الطواف لا يجزيه كما نص عليه في المسألة السابقة.

انظر: الإنصاف 4/21، والمغني 2/408، والفروع 3/505، وشرح منتهى الإرادات 2/57، والمبدع 3/226، وكشاف القناع2/487

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت