للسيد، إنما الصداق لها1 إلا أن تعجز فترد في الرق، فصار الصداق للسيد.
قال إسحاق: كما قال.
قال: هي فسخ ويطأ بملك اليمين.2
قال إسحاق: كما قال.
[1046-] قلت: يفرق بين المتشاغرين؟ 3
قال: نعم يفرق بينهما.4
1 لأن المكاتبة كسبها لها لا يملك السيد منه شيئًا، ما لم تعجز فترد في الرق.
المبدع: 6/350,351, 359.
2 سبق الكلام على هذه المسألة في المسألة رقم: 941من هذا البحث.
وراجع أيضًا عن المسألة وقواعد ابن رجب ص 43، وانظر: المغني 6/610.
3 الشغار أصله الشغر: يقال شغر الكلب يشغر شغرًا إذا رفع إحدى رجليه ليبول, وشغر البلد إذا خلا من الناس, وشغر المرأة يشغرها شغورًا وأشغرها إذا رفع رجليها للنكاح.
واصطلاحًا: أن يزوج الرجل وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ولا صداق بينهما.
انظر: المقنع مع حاشيته 3/46، وكشاف القناع 5/93.
4 وذلك أن نكاح الشغار باطل لنهيه -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري 6/128، ومسلم 2/ 1034.
والنهي يقتضي الفساد، وفي حديث ابن عمر الذي أخرجه مسلم 2/1035 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا شغار في الإسلام"، والنفي لنفي الحقيقة الشرعية.
وعن الإمام أحمد رواية بأنه يصح العقد ويفسد الشرط كما لو تزوجها على ما لا يتمول كالخمر، فإنه يجب حينئذ مهر المثل.
والراجح: الرواية الأولى لأن ما ذكر لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة في الباب.
والرواية الأولى هي المذهب كما في الإنصاف 8/159.
وراجع أيضًا: المغني 6/641، والاستذكار 4/118، والمبدع 7/83، وفتح الباري 9/162.