فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 4239

[2318-] قال إسحاق: وأما من خلط مالًا خبيثًا، ومالًا طيبًا، ثم دعا الناس إلى طعامه: فإن الداعي إذا كان صديقًا له، [ظ-71/ب] أو جارًا، فدعاه إلى طعامه، فلم يعرف أن ما دعاه إليه هو من خبيث، جاز له الإجابة، وتركه أفضل، ولا يكون إذا ترك الإجابة، لمعنى تخوف الشبهة، أن يكون كمن لا يجيب الداعي الذي أمر بإجابته.

فإن كان دعاه إلى شيء، يعلم أنه خبيث، لم تحل له الإجابة.

وإن كان الغالب عليه المال الخبيث، إن ترك الإجابة، فهو أحب إلينا، وإن لم يعرف شيئًا بعينه، لأن قول ابن مسعود، وسلمان، ومن سلك طريقهما: حيث رخصوا للمجيب لصاحب الربا وما أشبهه، إنما أجابوا السائل حيث قال: لا أعلم له إلا مالًا خبيثا، وقد يكون بأن لا يعلم، وعامته طيب، فأجابوه: أن أَجِبِ الداعي، ولك المهنأ وعليه الوزر1.

[2319-] قال إسحاق: وأما العارية: فهي مؤداة على كل حال، وإن هلكت العارية، فلم يجد صاحبها سبيلًا إلى أن يؤديها إلى أربابها لما ضاعت، فإن أهل العلم قد اختلفوا:

1 سبق تحقيق ذلك عند المسألة رقم (1837) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت