بالنصف طعامًا، ولا شيئًا إلا فضةً، فإن شرطت عليه أربعة عشر درهمًا، ومُدَّ بُرٍّ: فلا بأس بذلك.1
قال أحمد: كلاهما كما قال.
قال إسحاق: كما قالا.
قال: لا بأس أن يُسلف بالدنانير النقص2 إن كانت التي تُسْلِمُهُ وازنة، ولكن لو كنت تُسَلِّمه ناقصة، فأسلفك مائة3 وازنة كان ذلك مكروهًا.4
قال أحمد: كلاهما أرجو أن لا يكون به بأس ليس هو قضاء [ع-138/أ] .
قال إسحاق: كما قال أحمد5.
1 رويت هذه المسألة عن الثوري في مصنف عبد الرزاق، كتاب البيوع: باب الصرف 8/117.
2 في نسخة ع:"النواقص".
3 كلمة"مائة"ناقصة من نسخة ع.
4 ذكر هذه المسألة عبد الرزاق في مصنفه كتاب البيوع: باب الصرف 8/120.
5 قلت: ولعل ابن سيرين رحمه الله كره ذلك، لئلا يكون ثَمَّة نفع للمقرض الأول من الثاني، إذا كانت نقود الأول ناقصة الوزن ونقود الثاني وازنة.
وكأن الإمام أحمد يرى انفصال كل حالة عن الأخرى، فهذا له نقوده، وهذا له نقوده، كل حسب ماله، وليست واحدة سدادًا عن الأخرى حتّى يمتنع التفاوت بينهما، خصوصًا إذا كانت الناقصة تأتى بمنزلة السداد.
أما جواز قرض الدراهم المغشوشة، فهو جائز، كأن يكون عيارها تسعة وستون ويرد بدلها دراهم عيارها سبعون، وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، كما جاء في مجموع الفتاوى الكبرى 29/531.