قال: يأخذ منه الذي بايعه به قبل، لأن الأصل كان صحيحًا. قال: نعم.
قال أحمد: يأخذ الدنانير كان البيع صحيحًا، أو فاسدًا، يأخذ ما وجب له البيع.1
قال إسحاق: كما قال [ظ-61/ب] .
قال: لا، إلا بإذن أهله، إلا أن يدفع إليه الشيء اليسير حتى ينبت، أو يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم.2
1 من باع شيئًا بذهب، ثم أخذ عنه دراهم، ثم رده المشتري بعيب قديم: رجع المشتري بالذهب، لا بالدراهم نص أحمد عليه. ومن اكترى بدراهم، وأعطاه عنها دنانير، ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم.
انظر: المقنع 2/221، والإنصاف 4/424، 6/88.
وقد تقدم التعليق على مثل ذلك عند المسألة رقم (1975) .
2 ذكر أبو داود في مسائله عن أحمد أنه سئل: متى تجوز هبة الغلام؟ قال: إذا احتلم ليس فيه اختلاف، أو يصير ابن خمسة عشر، والصحيح من المذهب: اشتراط التكليف والرشد في صحة البيع من حيث الجملة.
وفي رواية: يصح تصرف الصبي المميز بإذن وليه وهو المذهب.
وفي رواية: لا يصح تصرفه إلا في الشيء اليسير.
وقال صاحب الإنصاف: ويستثنى من الخلاف في المميز والمراهق تصرفه للاختبار، فإنه يصح قولًا واحدًا، ثم قال: ظاهر كلام المصنف - أي ابن قدامة - عدم صحة تصرف غير المميز مطلقًا، -سواءً في القليل، أوالكثير -. أما في الكثير فلا يصح قولًا واحدًا، ولو أذن له فيه وليه، وأما في اليسير، فالصحيح من المذهب صحة تصرفه، وهو الصواب. وقيل: لا يصح.
انظر: مسائل أبي داود 203، والشرح الكبير مع المغني 4/6، والإنصاف 4/267، 268.