قال: أما الإجارة، فليس بها بأس.1
1 ورد في مسائل عبد الله 306 أنه كره أن يبنى المسلم للمجوسي دارًا أويجصص لهم بيعة.
وفي مسائل ابن هانىء 2/29، 30 قال لسائل: لا تعينهم على ماهم فيه، وسأله بَنّاءٌ فقال: أبني للمجوسي النواويس؟ جمع ناووس ـ مقبرة النصارى ـ قال: لا تبني لهم ناووسًا ولا غيره.
وذكر ذلك كله ابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/275.
وذكر الخلال في كتابه أحكام أهل الملل ورقة 52، وابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/279: قول الإمام أحمد في عدم جواز إجارة المسلم، لنظارة كرم النصرانى إلا أن يباع لغير الخمر.
وفي الروايتين والوجهين لأبي يعلى 432 روايتان عن أحمد:
قال في الأولى: لا بأس أن يؤاجر المسلم نفسه من الذمي، نقلها أحمد بن سعيد.
وقال في الثانية: إذا أجر نفسه في خدمته، لم يجز وإن كان في عمل شيء جاز.
وفي الإنصاف 6/25 روايتان في جواز إجارة المسلم للذمي ليعمل له عملا غير الخدمة:
الأولى: يجوز وهو المذهب، والثانية: لا يجوز ولا يصح.
أما إجارته لخدمته فلا تصح على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية الأثرم، وفي رواية: يجوز.
وقد روى البخاري في كتاب الإجارة: باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك 4/452 أن خبابًا رضي الله عنه قال:"عملت عند العاص بن وائل، فاجتمع لي عنده فأتيته أتقاضاه"… الحديث"."
وقال الحافظ في الفتح أورد - أي البخاري - في الباب حديث خباب وهو إذ ذاك مسلم في عمله للعاص بن وائل وهو مشرك، وكان ذلك بمكة، وهي إذذاك دار حرب، واطلع النبيّ صلى الله عليه وسلم على ذلك وأقره، ولم يجزم المصنف بالحكم لاحتمال أن يكون الجواز مقيدًا بالضرورة، أوأن جواز ذلك كان قبل الإذن في قتال المشركين ومنابذتهم، وقبل الأمر بعدم إذلال المؤمن نفسه.
وقال المهلب: كره أهل العلم ذلك إلا لضرورة بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله.
الشرط الثاني: أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين.