قال: هذا مردود لأن أصله غرر، لأنه إن احترق، أو سرق، لم يكن له شيء.
قال أحمد: لا يسمى أندرًا1 ولا قرية صغيرة يفنى منها الطعام إلا أن يكون مثل الموصل2، والسواد.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن الأمصار قل ما يخلو مصر من ذلك النوع.
قال: هذا3 مكروه.
قال أحمد: سواء4، إذا كان أرضًا بعينها، يقول مكروه.
قال إسحاق: كما قال أحمد5.
1 في نسخة ع:"الأندرا".
2 الموصل، بالفتح وكسر الصاد: مدينة مشهورة في العراق، وتعد باب العراق، ومفتاح خراسان، ومنها يقصد إلى أذربيجان، وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات. انظر: معجم البلدان 5/223.
3 إنَّ كلمة"هذا"ناقصة من ع.
4 إنَّ كلمة"سواء"ناقصة من ع.
5 نص على مثل ذلك في مسائل عبد الله 287، وجاء في شرح المنتهى 2/220، وكشاف القناع 3/290: لا يصح السلم إلى عين قرية صغيرة، أو بستان لما روى ابن ماجه وغيره: أنه أسلف إليه صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى، فقال اليهودي: من تمر حائط بنى فلان، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أما من حائط بنى فلان، فلا، ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى"، ولأنه لا يؤمن انقطاعه ولا تلف المسلم في مثله"."
قلت: ولفظ الحديث عند ابن ماجه عن عبد الله بن سلام قال:"جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني فلان أسلموا لقوم من اليهود، وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا، لشيء قد سماه، أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا إلى أجل كذا وكذا وليس من حائط بني فلان".
انظر: كتاب التجارات: باب السلف في كيل معلوم، أو وزن معلوم 2/766.
وقال في الإنصاف 5/103: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به كثير
منهم، ونقل أبو طالب وحنبل: يصح إن بدا صلاحه، أو استحصد.