[2053-] قلت: رجل سلف مائة درهم، في مائة فَرَقٍ، إلى أجل مسمى وقال: أنْقُدُكَ الآن خمسين، وخمسين إلى شهر؟
قال: إذا كان بعض السلف نقدًا، وبعضه إلى أجل، فمردود كله.1
قال أحمد: صدق،2 كله مردود.
قال إسحاق: كلما سلم في طعام مسمى، وسمى الثمن، ونقده بعضه، جاز من السلم بقدره.3
1 في نسخة ع:"عليه".
2 يقصد الإمام أحمد بقوله صدق: سفيان الثوري، وقد أخرج ذلك عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري، إلا أنه قال بعد قوله إلى شهر: فالبيع كله فاسد؛ لأن العقدة واحدة. انظر: كتاب البيوع: باب السلف وبعضه نسيئة 8/91.
3 لقد تقدم الكلام عند المسألة رقم (1783) على تعريف السلف، وأن من شروط صحته: تسليم قيمة المُسْلَم فيه حالًا، وفي مجلس العقد.
وذكر ابن المنذر في الإشراف 132: أن ابن شبرمة، والثوري، وأحمد ممن قالوا بفساد السلم، إذا تخلف بعض الثمن عند المشتري، وإن أصحاب الرأى قالوا: له من السلم بحساب ما قبض، وبه قال إسحاق، وهو ظاهر كلام الخرقي في مختصره ص90، وجزم به في رؤوس المسائل 236.
قال في الإنصاف 5/104: لو قبض البعض ثم افترقا: بطل فيما لم يقبض، ولا يبطل فيما قبض، على الصحيح من المذهب، بناء على تفريق الصفقة.
وعنه: يبطل في الجميع.