قال أحمد: هذا مثل البعير إذا مات له بقدر ما حمل، وليس على الملاح ضمان، وله أجر1 بقدر ما حمل، وليس عليه ضمان إلا أن تكون سفينته مشقوقة، أو قيل له: اتق هذا الصخر، فلم يفعل2 وحملها عليه، ونحو هذا مما يعرف له الذنب، وأما إذا جاء أمر من السماء، فليس [ظ-58/ب] عليه ضمان، ومن الناس من يُضَمِّن كلَّ أجير يأخذ الأجر.3
قال إسحاق: كما قال.4
1 في نسخة ع:"أجرة".
2 في نسخة ع:"يقبل".
3 في نسخة ع:"الأجرة".
4 قال في مسائل ابن هانىء 2/30: وسئل - أي الإمام أحمد - عن الملاح أيضمن؟ قال: إذا أصابه شيء لا يملكه، مثل الغرق ونحوه، فإنه لا ضمان عليه، وإن كان من عنت ضمن.
وأخرج عبد الرزاق، عن ابن شبرمة قال: سألت ابن هبيرة - هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبائي الحضرمي، وهو غير صاحب الإفصاح - وابن أبي ليلى عن رجل استأجر سفينة فانكسرت، فقلت: ليس عليه ضمان؟ قال ابن أبي ليلى: يضمن الأجير، قلت: فإن أصابتها صاعقة من السماء، فاحترقت؟ قال ابن هبيرة: لا ضمان عليه. وفي رواية عند ابن أبي شيبة عن سفيان الثوري عن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، في سفينة تؤجر في البحر، فتكسر وفيها متاع؟ قال ابن شبرمة: لا يضمن. وقال ابن أبي ليلى: يضمن، وقال سفيان: لا نرى عليه ضمانًا.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب ضمان الأجير الذي يعمل بيده 8/218، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع: باب الرجل يستأجر السفينة فتغرق 7/264.
وانظر: المسألتين رقم (1862، 1863) حيث تقدم الكلام على مثل ذلك.