إن شاءت1 أن تخرج الغلام أخرجته2، وإن أخرجته انفسخت الإجارة؟
قال أحمد: ليس لها أن تخرجه، ولا تنفسخ بالموت3 الإجارة، ولو أن المولى حي لم يكن له أن يخرجه من الإجارة.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق: كما قال، لأن الكراء، [ع-140/أ] والإجارة هما إلى ذلك الوقت حيًا كان المؤاجر، أو ميتًا4.
1 جملة"إن شاءت"، ناقصة من ع.
2 جملة"وأخرجته"ناقصة من ع.
3 في نسخة ع:"ولا يفسخ الموت".
4 قال الخرقي في مختصره 105: ولا يتصرف مالك العقار فيه إلا عند تقضي المدة، وإذا مات المكري والمكتري، أو أحدهما فالإجارة بحالها.
وفي الإشراف لابن المنذر 178: يقوم الوارث منهما مكان الميت. وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور. وفي ص189 قال: باب خروج الأجير من عمله قبل انقضاء الوقت، وذكر قول طائفة من العلماء منهم أبو ثور، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق: إنه ليس لواحد من الطرفين فسخ الإجارة من عذر أو غير عذر، والكرى إلى مدته. ومثل ذلك في مسائل أبي داود 205، وفي مسائل عبد الله 304، ورؤوس المسائل ورقة 285.
وفي المقنع 2/211، وفي الإنصاف 6/58: الإجارة عقد لازم من الطرفين يقتضى تمليك المؤجر الأجرة، والمستأجر المنافع، فإذا فسخها المستأجر قبل انقضاء المدة، لم تنفسخ، ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها في حال كون يد المستأجر عليها، فإن تصرف فيها قبل انقضاء المدة، لم تنفسخ الإجارة على الصحيح من المذهب. قال المرداوي: قلت: وهو الصواب.
قال البخاري: باب إذا استأجر أرضًا، فمات أحدهما، وقال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل، وقال الحكم، والحسن، وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها.
وقال ابن عمر:"أعطى النبيّ صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعد ما قبض النبيّ صلى الله عليه وسلم".
قال الحافظ: والجمهور على عدم الفسخ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح 4/462.