قال أحمد: ما أحسن ذا.
قال إسحاق: كما قال.1
[2059-] قلت: قال المشتري: ابتعتُ2 وشرطْتَ لي الخيار إلى غد،
1 قال ابن المنذر في الإشراف 125: اختلفوا في الرجلين يتبايعان، ويشترطان في عقد البيع خيارًا غير معلوم مدته. فكان ابن أبي ليلى، والأوزاعي يقولان: البيع جائز والشرط باطل.
وحجتهما خبر بريرة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل"فأثبت النبيّ صلى الله عليه وسلم البيع، وأبطل الشرط.
وقال أحمد، وإسحاق: البيع جائز، والشرط لازم، وللذي شرط له الخيار أبدًا، أو يأخذه. قلت: ولعلهما يحتجان بقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم"، وفيه قول ثالث وهو: أن البيع فاسد وهو قول الثوري وغيره.
في رؤوس المسائل 213 قال: يبطل البيع والشرط إلى الأبد. وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: هما صحيحان.
وفي المقنع 2/35، والإنصاف 4/373 قال:"ولا يجوز مجهولًا في ظاهر المذهب، وعنه: يجوز، وهما على خيارهما إلا أن يقطعاه".
2 في نسخة ع:"ابتعته".