قال إسحاق: لا. بل الشراء جائز، والخمسمائة الباقية تجعل في العتق، لأن الميت حين قال: اشتروا [لي] عبد فلان بألف، فقد مضى قوله في الألف أن يصرف إلى العتق، ولا يكون للورثة منه شيء أبدًا.1
[3096-] قلت: قال سفيان في رجل ترك مائتي دينار وعبدًا قيمته مائة دينار، وأوصى لرجل بالعبد، فسرقت الدنانير بعد موت الرجل فصار العبد ثلثيه2 للورثة، وثلثه للموصى له.3
ـــ
1 نقل ابن المنذر هذه الرواية عن الأئمة الثلاثة بنصها في الأوسط 3/163، كما نقل ابن قدامة قول الإمام إسحاق رحمه الله في المغني 6/113.
2 في العمرية بلفظ"ثلثه".
3 نقل ابن نصر المروزي قول سفيان الثوري فقال: قال سفيان: وإذا أوصى لإنسان بعينه فذهب ذلك الشيء، أو سرق، أو ضاع، فليس له في سائر المال شيء. فإن ضاع المال، وبقي ذلك الشيء بعينه، شاركه الورثة في ذلك الشيء، ويجوز له ثلث ذلك الشيء بعينه. اختلاف العلماء ص 170.
وانظر قول سفيان الثوري رحمه الله في مصنف عبد الرزاق 9/90، برقم 16466.