فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 4239

قال أحمد: إذا كان إنما أراد بالكلام الأول1، لا يلزمه.

قال إسحاق: كما قال أحمد، لا يلزمه إلا تطليقة لأنه تكرار.

[1232-] قلت: رجل قال لامرأته: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق، فيموت أو تموت، يتوارثان إن2 لم يوقت؟

قال أحمد: إذا كان على أمر سهل عقد عليه أنه يفعله اليوم فتوانى عمدًا حتى حنث, فإذا كان طلق ثلاثًا لم يتوارثا3، وإذا كان له فيها مهلة أو مدة أراد أن يفعله وإن بعد ذاك ثم ماتا توارثا4.

1 الأول مفعول أراد أي إذا أراد بالكلام الذي قاله بعد ذلك الأول قاصدًا الإفهام, وإن لم يقصد ذلك فأعاده ثلاثًا طلقت ثلاثًا، وإن قصد الثانية إفهامًا وقع، ووقع ما بعدها لكل مرة طلقة.

انظر: الإنصاف: 9/89, والمغني: 7/179, والمبدع: 7/351.

2 في ع بلفظ"إذا لم يوقت".

3 لم يتوارثا لأنه عين اليوم فتعلقت يمينه به, وهذا توضيح من الإمام أحمد ولم يكن محل السؤال, فإن السؤال عما إذا لم يوقّت وهذا فيما إذا وقّت، ويجيب الإمام أحمد عن المسؤول عنه في الشطر الثاني من جوابه.

راجع المغني: 7/189, والإنصاف: 9/65, والفروع: 5/429.

4 إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق، أو: إن لم أضرب عبدي فامرأتي طالق، ومات أحدهما أو ماتا ولم يفعل ما علق به الطلاق طلقت في آخر جزء من حياة أولهما موتًا لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بها بعد موت أحدهما، فتبين أنه وقع إذا لم يبق من حياته ما يتسع لتطليقها, فأما الإرث فإذا كان الطلاق المعلق رجعيًا فكما قال الإمام أحمد هنا يتوارثان، وإذا كان بائنًا لم يرثها وهي ترثه.

قال في المغني: نص عليه أحمد في رواية أبي طالب إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا إن لم أتزوج عليك، ومات ولم يتزوج عليها ورثته، وإن ماتت لم يرثها. وعلله ابن قدامة فقال: وذلك لأنها تطلق في آخر حياته فأشبه طلاقه لها في تلك الحال"أي في حال مرض الموت".

وقال ابن قدامة أيضًا: ويتخرج لنا أنها لا ترثه أيضًا ... لأنه إنما طلقها في صحته وإنما تحقق شرط وقوعه في المرض لم ترثه، كما لو علقه على فعلها ففعلته في مرضه.

[] انظر: المغني: 7/189-190, والإنصاف: 9/65, والمبدع: 7/330, والفروع: 5/429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت