فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 4239

قال إسحاق: كما قال.1

[1957-]قلت: المفاوضة2 في كل شيء يدخل عليه من صِلَة، أو هبة، أو ربح، أو ميراث؟

قال: لا أرى شيئًا من هذا، إلا ما اشتركا وربحا.3

1 المضارب هنا أجير ونصيبه من الربح، لا يدخل في رأس مال المضاربة، فالزكاة على المال لا على الأجرة ما لم يمض عليها الحول.

2 المفاوضة: المساواة والمشاركة، وهي مفاعلة من التفويض، كأن كل واحد منهما رد ما عنده إلى صاحبه، وتفاوض الشريكان في المال إذا اشتركا فيه أجمع.

انظر: النهاية في غريب الحديث 3/479، والمصباح 581.

وفي الكافي 2/266، والمقنع 2/184، والإنصاف 5/464: هي أن يدخلا في الشركة الأكساب النادرة: كاللقطة والركاز، أوما يحصل لهما من ميراث، وما يلزم أحدهما من ضمان غصب، أو أرش جناية، ونحو ذلك من هبة، أو وصية، وتفريط، وتعد، وبيع فاسد، وقيل: هي أن يفوض كل واحد منهما إلى الآخر، كل تصرف مالي، وبدني من أنواع الشركة في كل مكان، على ما يرى، والربح على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال.

3 ذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة 149 قول أحمد وإسحاق: إن شركة المفاوضة باطلة، وقول جماعة منهم سفيان الثوري: إنه لا يكون شركة مفاوضة حتّى تكون رؤوس أموالهما سواء، ومثل ذلك في رؤوس المسائل ورقة 253.

وذكر في المقنع 2/184، والإنصاف 5/464: أنها شركة فاسدة، إن دخلت فيها الأكساب النادرة وأنها نوعان:

أحدهما: أن يفوض كل شريك شريكه فيطلق يده بالتصرف فيما في يده من المال: كالشراء والبيع والمضاربة، والتوكيل، والمداينة، والسفر بالمال، وغير ذلك: فهذا جائز، لأنها لا تخرج عن شركة العنان، والوجوه، والأبدان وجميعها منصوص على صحتها.

وفي المحرر 1/354 قال: وإن يشتركا في كل ما يثبت لهما أوعليهما ونحو ذلك من كل شرط فاسد، لا يعود بجهالة الربح، فإنه يلغو ويصح العقد نص عليه، ويتخرج فساده.

وقال ابن مفلح في الفروع 4/403: وإن اشتركا في كل ما ثبت لهما، أو عليهما فإن لم يدخل فيها كسب نادر، أو غرامة، كلقطةٍ وضمانِ مالٍ: صح، وإن دخل فشركة مفاوضة فاسدةٍ. نص عليه.

والثاني: ما تضمن الجهالة والغرر، وهو ما ورد وصفه في المسألة وسبق تعريفه.

فهذا غير جائز على الصحيح من المذهب.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن سيرين قال: المفاوضة بالمال أجمع، وكان ابن سيرين ينكر الميراث. يقول: هو لمن ورثه إذا ورث أحد المتفاوضين، وذكر في رواية قول سفيان الثوري كما سبق في الإشراف، وزاد: ولا تكون حتّى يخلطا أموالهما، ولا تكون بالعروض إلا أن يقول الرجل: ما ابتعت أنا وأنت من شيء فهو بيني وبينك من غير أن يخلطا شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت