[1987-] قلت: قال الثوري: رجل قال لرجل: استودعتك هذا الثوب، فقال: صدقت، ثم قال: استودعنيه رجل آخر؟
قال: الثوب للأول، ويغرم للآخر ثوبا.
قال أحمد: إذا جاء الآخر يطلبه، فلا بد هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال.1
[1988-] قلت: إذا بعت ثوبًا، فحل الأجل، فوجدته بعينه فقال: اشتره مني؟
قال أحمد: لا بأس أن يشتريه بأكثر، ولا يشتريه بأقل، إذا لم يكن قبض الثمن، وإذا كان قبض الثمن فليشتره كيف شاء.
قال إسحاق: كما قال.2
1 هذه المسألة رواها عبد الرزاق عن سفيان الثوري في المصنف كتاب البيوع: باب الوديعة 8/183.
قلت: ويفهم من كلام الإمام أحمد أنه، إن لم يطلب الآخر ثوبًا، فليس عليه شيء، لأنه ربما غلط في إقراره، فاستدرك حين قال:"استودعنيه رجل آخر"ولهذا، فإن مطالبة الآخر تزيل اللبس.
2 سبق تحقيق ذلك عند المسألة رقم (8142) .
وأخرج عبد الرزاق، عن مجاهد قال: لا تأخذ ما بعته إلى أجل، إلا بأكثر مما بعته به، وقال طاوس: إلا أن يكون قد خرج من يده إلى غيره، فلا بأس أن تبتاعه بما شئت.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب السلعة يسلفها في دينار، هل يأخذ غير الدينار 8/17.