قال أحمد: نحن نقول: العارية مؤداة.1 وإن كان أرهنه2 بإذن صاحبه، فلا بد له من أن يؤديه (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) .3
قال إسحاق: كما قال سفيان.
1 هذا قطعة من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
وقد سبق تخريجه عند المسألة رقم (1813) .
2 في نسخة ع:"رهنه".
3 هذا حديث سمرة رضي الله عنه، وقد سبق تخريجه عند المسألة رقم (1862) .
وقال ابن المنذر في الإشراف 154: اختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب، ليرهنه بعشرة دراهم، وضاع الثوب عند المرتهن، فكان محمد بن الحسن يقول: يرد الراهن العشرة التي أخذها على رب الثوب، ويبطل حق المرتهن، ولا يضمن المرتهن ولا الراهن من الفضل شيئًا. وقال أبو ثور: لا ضمان عليه لصاحب الثوب، إذا أعاره على أن يرهنه.
وقال أحمد: الثوب عارية، هو ضامن حتّى يؤديه. وقال الثوري: إذا أعاره ثوبًا ليرهنه، فرهنه، فعطب الثوب، فكل ما أخذ من سبب الثوب ما بينه وبين قيمة الثوب، يرد عليه. وبه قال إسحاق.
وفي الإنصاف 5/149: لوتلف المرهون، ضمن المستعير فقط، على الصحيح من المذهب.
وقد تقدم بحث العارية والوديعة وضمانهما من عدمه عند المسألة رقم (1813) .