قال: مكروه، له أجر مثله.
قلت: سئل: لم تكرهه؟
قال: لأنه إن عمل اليوم بعضه، ثم مات من أيهما كنت تعطيه؟
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال1.
[2149-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: ابتع لي ثوبًا دابَّة شيئًا لم يصفه، فليس بشيء، إن شاء الآمر أخذه، وإن شاء لم يأخذه؟
1 ذكر في رؤوس المسائل ورقة 290 عن أحمد قوله:"لا تصح، وله أجر المثل"- أي إن خاط الثوب - لأن المعقود عليه مجهول، حيث خيره بين شيئين، فهو كقوله: بعتك أحد هذين العبدين، أو بعتك بدرهم نساء، أو بنصف نقدًا.
وجاء في المحرر 1/357: مثل ذلك إلا أنه قال دانق بدل نصف درهم، وزاد: أو إن خطته روميًا فبعشرة، وفارسيًا بخمسة: لم يصح، وعنه: يصح، وتجب الأجرة بالعقد.
وفي الشرح الكبير مع المغني 6/20 ذكر روايتين:
إحداهما: لا يصح وله أجر المثل نقلها أبو الحارث عن أحمد - وهو قول الثوري، وإسحاق، وأبي ثور وغيرهم - لأنه عقد واحد اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير فلم يصح.
والثانية: يصح، وهو قول الحارث العُكَلِى، وأبي يوسف، ومحمد، لأنه سمى لكل عمل، عوضًا معلوما فصح.